ميرزا حسين النوري الطبرسي

411

النجم الثاقب

لغيبتهم عمن حضره للمتابعة له ولربّ العالمين " ( 1 ) . وقال في موضع آخر : " فان أدركتُ يا ولدي موافقة توفيقك لكشف الأسرار عليك عَرَّفْتُكَ مِنْ حديثِ المهدي صلوات الله عليه ما لا يشتبه عليك وتستغني بذلك عن الحجج المعقولات ومن الروايات ، فانّه صلى الله عليه حي موجود على التحقيق ومعذور عن كشف أمره إلى أن يؤذن له تدبير الله الرحيم الشفيق ، كما جرت عليه عادة كثير من الأنبياء والأوصياء ، فاعلم ذلك يقيناً واجعله عقيدة وديناً ، فانّ أباك معرفته أبلغ من معرفة ضياء شمس النهار " ( 2 ) . وقال في موضع آخر بعد تعليم ولده كيفية عرض حاجاته عليه عليه السلام : " واذكر له انّ أباك قد ذكر لك انّه أوصى بك إليه وجعلك بإذن الله جلّ جلاله عبده وانني علقتك عليه فانّه يأتيك جوابه صلوات الله وسلامه عليه . ومما أقول لك يا ولدي محمد - ملأ الله جلّ جلاله عقلك وقلبك من التصديق لأهل الصدق والتوفيق في معرفة الحق - ان طريق تعريف الله جلّ جلاله لك بجواب مولانا ( المهدي ) صلوات الله وسلامه على قدرته جلّ جلاله ورحمته ، فمن ذلك ما رواه محمد بن يعقوب الكليني في كتاب ( الوسايل ) عمّن سمّاه ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام انّ الرجل يجب أن يفضي إلى امامه ما يجب أن يفضي به إلى ربّه ، قال : فكتب ان كانت لك حاجة فحرك شفتيك فانّ الجواب يأتيك ، ومن ذلك ما رواه هبة الله بن سعيد الراوندي في كتاب ( الخرائج ) عن محمد بن الفرج ، قال : قال لي علي بن محمد عليهما السلام : إذا أردت أن تسأل مسألة فاكتبها وضع الكتاب تحت مصلاك ودعه ساعة ثم اخرجه وانظر فيه . قال : ففعلت ، فوجدت جواب ما سألت عنه ، موقعاً فيه .

--> 1 - كشف المحجة ( السيد ابن طاووس ) : ص 53 . 2 - كشف المحجة ( السيد ابن طاووس ) : ص 53 - 54 .